فتوى “نكاح الأموات” تتسبب بأزمة بين عالم دين مغربي ووكالة بريطانية

فتوى “نكاح الأموات” تتسبب بأزمة بين عالم دين مغربي ووكالة بريطانية
هدد نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، باللجوء إلى القضاء ردا على اتهامات برنامج “تريندينغ” الذي تبثه شبكة “بي بي سي” البريطانية من خلال الادعاء بوجوده على “قوائم الإرهاب” وفتواه بجواز “نكاح الأموات”.

وكانت شبكة “بي بي سي” بالعربية بثت في حلقة لإحدى برامجها في وقت سابق، تقريرا نسبت فيه فتوى حول “نكاح الأموات” إلى نائب رئيس اللاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني.

وقال الريسوني في رسالة احتجاج وجهها إلى إدارة القناة التي تبث من لندن، إن “حلقة من برنامج (ترندينغ) الذي تقدمه الصحافية (رانيا العطار)، تضمن خلطا وتلبيسا، خاصة الادعاء بأنني من جملة الموضوعين على قائمة من قوائم الإرهاب، كما القول بأنني صاحب فتوى حول نكاح الأموات”.

وشدد الريسوني على أن “كل هذه مزاعم خيالية مختلقة لا أساس لها من الصحة، بل إنني لا أدري أصلا ما معنى فتوى نكاح الأموات”.

وأضاف أن “بعض القانونيين أشاروا إليه بمتابعة الموضوع وتقديم شكاية لدى الهيئة البريطانية المختصة بمراقبة الإعلام السمعي البصري، ثم أمام القضاء البريطاني إذا لزم الأمر”.

من جهتها عبرت قناة الـ”بي بي سي عربي” عن أسفها من ذكر اسم العالم المغربي في تلك الحلقة، موضحة أن “الخطأ لم يكن متعمدا، بل كان خلطا بين الشيخ الريسوني وبين الشيخ الزمزمي، صاحب تلك الفتوى، وأنه لم يكن إلا خطأ في التمييز بين العالمين وخال من أي نية سلبية”.

وأحمد الريسوني المولود عام 1953، هو عضو مؤسس ونائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، كما يشغل كعضو المجلس التنفيذي للملتقى العالمي للعلماء المسلمين برابطة العالم الإسلامي، وأمين عام سابق لجمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا، ورئيس لرابطة المستقبل الإسلامي بالمغرب (1994 ـ1996)، رئيس لحركة التوحيد والإصلاح بالمغرب (1996 ـ2003).

الجدير بالذكر أن رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل، عبد الباري الزمزمي، أصدر فتوى غريبة عندما “رفض تحريم معاشرة الزوج لزوجته الميتة، معتبرا أن الموت لا يلغي العلاقة الزوجية، وأن من حق الزوج ممارسة الجنس مع زوجته متى شاء”، وهو ما أثار سخرية وجدلا كبيرا في المغرب.

ر.إ