الذي لم يعرفه احد عن صدام حسين

الذي لم يعرفه احد عن صدام حسين
اعتاد العراقيون في حقبة نظام الطاغية صدام على الاحتفال سنويا بما سمي ميلاد القائد الذي يصادف يوم 28 نيسان من كل سنه وتجرى احتفالات كبيرة ويخرج الطاغية صدام بملابس بيضاء إمام مجاميع من الأطفال يغنون له ميلادك شحلاته شمس وكمر حلاته ولكن الحقيقة التي لايعرفها العراقيين أبدا إن هذا التاريخ مزور وميلاد الطاغية صدام حسين هو 1/7/1934
في منطقة علي الصالح تم تحويل بيت احمد حسن البكر إلى متحف سمي متحف الحزب بعد انقلاب 1968 وقد زرت إنا مع مجموعه من ألطلبه متحف الحزب في علي الصالح شهر آذار عام 1974 وتجلنا في البيت هناك سيارة مرسيدس عنجه على أنها السيارة التي كان يسوقها طه ياسين رمضان وهناك سرير فيه مخزن سري توضع فيه الاسلحه وشاهدنا عن معرض يسمى جامخانه في هوية الأحوال المدنية القديمة الدفترية التي نسمى الجنسية لعبد الكريم قاسم كذلك هناك في المعرض هويات او جناسي بعض القائمين بالثورة في عام 68 ومنهم صدام حسين الذي ركزت عليها واسمه صدام حسين اللقب التكريتي اسم إلام صبحه طلفاح وتاريخ الميلاد تكريت 1/7/1934 وبقت هذه ألجناسي أو هويات الأحوال حتى عام 1976 تم رفعها من الجامخانه بأمر من القيادة لان بدء العراقيين يتداولون أسماء أمهات المسئولين وأصبحت نوع من السخرية
وبعد انقلاب صدام حسين على احمد حسن البكر عام 1979 وتوليه السلطة اختلق له مناسبة سنوية سمها ميلاد القائد لأنه غير تاريخ بميلاده الحقيقي فاختار عام 1937 بدل 1934 حتى يبقى صغير بنظر الشعب العراقي ولان اغلب العراقيين ماقبل الخمسينات حددت مواليدهم بشهر 7 فان صدام اختار له ميلاد يوم 28 نيسان وهذا اليوم هو أحلى وأجمل أيام الربيع على اعتبار ان الله خلق صدام في أجمل أيام الربيع
ودارت الأيام وبعد فترة وبالتحديد في عام 1988 ألقت مديرية الأمن العامة القبض على العراقي ثائر الكلاب السامرائي وأحيل إلى محكمة الثورة وحكم عليه المقبور عواد البندر بالسجن 15 سنه وفق المادة 210 من قانون العقوبات وأودع في قسم الإحكام الخاصة في سجن أبي غريب وفحوى القضية إن المذكور كان موظف سابق في متحف الحزب وفي احد السهرات مع بعض أصدقائه سرد هذا الموضوع وان ميلاد صدام الحقيقي هو 1/7/1934 وليس 28/4/1937 فكتب احد الخيريين عليه تقرير حزبي ناري دمر مستقبله وشرد أسرته بتهمة الثرثرة
وطيلة حقبة حكم صدام حسين من 1979 حتى 2003 لم يبقي شئ لم يزوره أو يغيره حتى التاريخ زوره والدين حرفه والمبادئ دمرها وأخلاقية العراقيين حاول إن يغزوها بأفكاره الشاذة ونزواته المريضة وإحداها جمع الأطفال للاحتفال سنويا بعيد ميلا مزور