دائرة السينما والمسرح تفقأ عيون!

دائرة السينما والمسرح تفقأ عيون!

حيدر حسين سويري

ليس تقريراً عن مجريات ما حصل في مهرجان مؤسسة عيون للثقافة والفنون العاشر، الذي أُقيم السبت 16/12/2017 في قاعة صلاح الدين/ فندق فلسطين الدولي، تحت شعار(المبدعون صناع الحياة ومجد الوطن) دورة الفنانة فاطمة الربيعي… قررتُ هذه المرة حضور المهرجان، بالرغم من كوني لم أحضر له، في أي من دوراته التسع الفائته، لأرى مَنْ سيحضر، وأسمع كلامهم(نفاقهم) ولا سيما مَنْ حمل المهرجان أسمها، ذات الصورة التي ما زالت عالقةً في ذهني، أمام نفس الفندق، وهي تحمل مسدساً وتردد عبارات الدعم والمدح، لنظام البعث الفاشي وقائدهم، قائدها المقبور(صدام)… كان عدد الحاضرين قليلاً جداً، بل نستطيعُ القول: كان حضوراً مخجلاً، مع إحترامي لبعض من حضر، فمن الممثلين لم يحضر سوى ميمون الخالدي وغانم حميد، كما وحضر المخرج الكبير محمد شكري جميل(وأظنهُ حضر لأن الدورة السابقة تحمل أسمه) ومن الإعلامين لم أرَ غير كريم حمادي! بدأ الحفل بالاشادة بالنصر العظيم المتحقق، في القضاء على داعش الارهابي، وكانت الكلمات أغلبها تهنئ الشعب العراقي بالنصر، حتى أتى دور رئيس اللجنة العليا للمهرجان(عباس الخفاجي)، كانت كلمته مقتضبة، أثنى فيها على الداعمين ووبخ فيها المخالفين، ولا سيما وزارة الثقافة ودائرة السينما والمسرح، التي لم تقبل بمنحهم الموافقة بإستخدام قاعة المسرح الوطني لإقامة المهرجان، كما جاء في حديثة: (نقول أخيراً، نحن مستمرون لا يوقفنا الضجيج، أما السلبيون فانهم يسبحون في ماء آسن، يعكس رداءة ارواحهم وسوء نواياهم. يعرف الكثير ان وزارة الثقافة ودائرتها السينما والمسرح التي شخصنت الموضوع بعدم مساهمتها بهذا المهرجان الوطني والعربي…الخ)(فولدر المهرجان). ثم حان دور الفنانة المحتفى بها، فقالت من ضمن كلام لها(ألا تستحي دائرة السينما والمسرح من أعطاء فاطمة الربيعي المسرح الوطني ليوم واحد؟! ألم تخدم الربيعي الدائرة والعراق؟!) وهنا أُخاطب فنانتنا القديرة! أنتِ لم تخدمي العراق، بل خدمتي صدام وزمرتهِ، الذي ما زال حبهُ يسكن صدوركم، تلقون الحسرة تلو الأخرى على نهايته، أقول لكِ: ألم تستحي وأنتي تغنين لصدام الظالم، تدعميه بكرةً وأصيلا؟! ألم تستحي وأنتي ترتدين لباس البعث حتى عام 2003م؟! ألم تستحي منا، شباب عقد التسعينات، وصدام يفعل بنا ما يشاء، يُقَّتل فينا ويستعبدنا، هو وأُبنه المعتوه؟! إن الله ألبسكِ لباس الذّلِ حين جعلكِ تهنئين أعداء صدام، في نفس المكان الذي كُنتِ تهتفين فيهِ له، وصورتكِ شاهدةُ على ذلك… كذلك أتوجهُ بالسؤال إلى الذين أقاموا المهرجان ويقولون: لا داعم لنا من دولةٍ أو حزبٍ أو أي جهةٍ سوى إعتمادنا على ذواتنا؛ كانت 9 فنانات عربيات حضرن المهرجان، فمن الذي دفع أُجور نقلهن وسكنهن ومصاريفهن في بغداد؟ وهل تبرع فندق فلسطين بقاعتهِ مجاناً؟! وإن كان كذلك أفليس هو من ممتلكات الدولة؟! بقي شئ… على الذين يتقلدون المنصة ويلقون بكلماتهم، أن يحسنوا اللغة العربية، وإلا فعليهم ترك المنصة، أو التحدثُ بالعامية فلقد سئمناكم. …………………………………………………………………………………….