مشاركة عراقية فاعلة في أعمال الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتِّفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفسادCoSP7

مشاركة عراقية فاعلة في أعمال الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتِّفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفسادCoSP7

ومقترح للياسري يحظى بقبول أممي

ترأس الدكتور حسن الياسريُّ رئيس هيئة النزاهة وفد العراق في أعمال الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتِّفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد الذي اختُتِمَ باعتماد سبعة قراراتٍ تُعزِّزُ التعاون الدوليَّ في مجال مكافحة الفساد. المؤتمر الذي اختُتِمَت أعمال دورته السابعة في العاصمة النمساوية فيينا وامتدَّت على مدار خمسة أيام، وشارك فيه أكثر من 1200 مندوبٍ من 183 دولةً يمثلون الحكومات والمُنظَّمات الإقليميَّة والدوليَّة ومُنظَّمات المجتمع المدنيِّ والقطاع الخاص، شهد نيل مقترح مُمثِّل العراق ورئيس الشبكة العربيَّة لتعزيز النزاهة الدكتور حسن الياسريِّ الذي تضمَّن إدراج (الشبكة العربيَّة لتعزيز النزاهة مكافحة الفساد) على قائمة شبكاتٍ رائدةٍ عالمياً ضدَّ الفساد، بالقبول إذ أدرجت الشبكة ضمن تلك المُنظَّمات المُصنَّفة عالمياً لمكافحة الفساد. وأكَّـد الأمين العام للأمم المُتَّحدة أنطونيو غوتيريس، في كلمةٍ له وجَّهها يوري فيدوتوف، المدير التنفيذيُّ لمكتب الأمم المُتَّحدة المعنيِّ بالمخدرات والجريمة، إلى المؤتمر ” أنَّ الفساد يُضعِفُ إيمان الناس بالحكم الرشيد، ويُمكنُ أن يُمكِّنَ نخبةً صغيرةً في مواقع السلطة من الازدهار بينما يدفع الآخرون الثمن؛ ممَّا يُلحقُ ضرراً بالغاً بالعلاقة بين الدولة وشعبها” لافتاً إلى ضرورة أن تسير جهود مكافحة الفساد جنباً إلى جنبٍ مع التنمية المستدامة والحكم الصالح، منوِّهاً بأنَّ الأمم المُتَّحدة على استعدادٍ لدعم جميع الجهود الرامية إلى بعث ثقافة النزاهة وسيادة القانون، فضلاً عن دعمها مشاركة قطاع الأعمال و الدوائر الماليَّة والمجتمع المدنيِّ لمواصلة عملهم القيم، حاثاً على أهميَّة انخراط الشباب ومشاركته في تغيير العقليات والممارسات حتى لا يؤدِّي فساد اليوم أيَّ دورٍ في المستقبل، مُنبِّهاً إلى أنَّ القادة العالميِّين في (الحكومات، والشركات، وفي المجالات الدينية، والثقافية) يجب أن يكونوا مثالاً يُحتذى وأن يُثبتوا جدارتهم بالثقة، وأن يُعيدوا إيمان الناس بمُؤسَّساتهم وحكوماتهم. الدورة، التي اختِيرَت فيها السيدة ثيلما الدانا النائب العام بجواتيمالا، أمريكا اللاتينية رئيساً لها، ناقشت على مدى خمسة أيَّامٍ متواصلةٍ قضايا عديدةٍ، أهمُّها استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد، إضافة إلى تبادل التجارب والخبرات وبحث الحلول التي تواجهها في تنفيذ الاتِّـفاقية والمساعدة التقنيَّة التي توفِّـرها الأمم المُتَّحدة للعديد من الدول، لاسيما بعد انتهاء المرحلة الأولى من آلية استعراض التنفيذ التي امتدَّت لمدَّة خمس سنواتٍ منذ عام 2010، وبدء المرحلة الثانية لآلية استعراض تنفيذ الفصل الثاني المُتعلِّق بالتدابير الوقائيَّة والفصل الخامس الخاصِّ باسترداد الموجودات والتي تستمرُّ خمس سنواتٍ. كما شدَّد المؤتمرون على ضرورة إيجاد آليةٍ واضحةٍ للتنسيق وتبادل المعلومات والتحرِّيات بين أجهزة مكافحة الفساد للدول الأطراف عن حركة الأموال غير المشروعة، وذلك بمجرد تقديم الطلب من الدولة المُتضرِّرة، وإيجاد آليةٍ واضحةٍ لتبادل المعلومات حول حقيقة الأموال والمستندات الخاصَّة بالبضائع والمنتجات التي تنتقل بين الدول؛ بغية محاصرة التهرُّب من سداد الرسوم الگمرگية أو إدخال بضائع ومنتجات تقلُّ في الجودة عمَّا تقرِّرُه قوانين الدول، فضلاً عن بحث موضوع اعتماد معدلات النمو الاقتصاديِّ وارتفاع معدلات التنافسيَّة العالميَّة والتصنيف الائتماني، وموقف نسب العجز في الموازنات ضمن المؤشِّرات الجوهريَّة لقياس معدلات انخفاض الفساد داخل الدول”. فيما لفت بعض المشاركين في الدورة إلى عدم اعتقاده بأنَّ الأمم المُتَّحدة واتفاقيَّتها الدوليَّة لمكافحة الفساد في الدول يُمكنها أن تُعطى تقييماً للوضع العامِّ في الدول، وما إذا كانت هذه الدول تغيِّر الأجواء الخاصَّة بها لمنافسةٍ عادلةٍ بين قوى المجتمع وأفراده، موضحاً أنَّ في بعض الأحيان تعتمد هذه المُؤشِّرات على الانطباعات السائدة عن هذه الدول أكثر من الحقيقة الواقعة، وتأخذ آراء فئاتٍ لا تُعبِّـرُ عن واقع الحياة السائدة في هذه الدول. وعلى هامش المؤتمر وبحضور(أركان السبلاني) مدير المشروع الإقليمي لبرنامج مكافحة الفساد في الدول العربية، ترأس الدكتور حسن الياسريُّ اجتماعاتٍ ضمَّت مُمثِّـلي الدول الأطراف المنضوية في الشبكة العربيَّة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، إذ تمَّ عرض مستجدات الشبكة أمام وفود الدول العربية المشاركة والتحديات التي تواجه الأجهزة الرقابيَّة في المنطقة العربية في سعيها لاستئصال شأفة الفساد وسبل التغلب عليها، فضلاً عن الإجراءات التي ينبغي أن تقوم بها الدول الأطراف في إطار تسليم المدانين والأموال المهربة.