معصوم يدعو اهالي كركوك لاحترام سلطة القانون والدولة والعودة للعمل

معصوم يدعو اهالي كركوك لاحترام سلطة القانون والدولة والعودة للعمل
. اهاب رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بالمواطنين في كركوك “احترام سلطة القانون والدولة” ، داعيا اياهم إلى “العودة إلى ممارسة أعمالهم وحياتهم الطبيعية”.

وقال معصوم في كلمة إلى الشعب العراقي ، اليوم الثلاثاء، بشأن التطورات الأخيرة في كركوك والمناطق المتنازع عليها ، ان محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها شهدت “خلال الساعات الماضية أحداثاً عسكرية وسياسية استثنائية .. إثر قيام القوات الأمنية الأتحادية بإستعادة السيطرة على المواقع الأستراتيجية العسكرية والنفطية والمؤسسات الحكومية الرئيسية في المحافظة.. والتي كان معظمها تحت إشراف قوات البيشمركة طيلة السنوات اللاحقة لتصديها المشهود في حزيران من عام 2014 لعصابات داعش الأجرامية”.

واشار الى ان تصدي البيشمركة لداعش “منع الأرهابيين من احتلال كركوك.. رغم تمكنهم من احتلال عدة محافظات أخرى كنينوى وصلاح الدين والأنبار، ومدن مهمة، لاسيما الموصل”.

وعد “إستمرار الاشراف الأمني لقوات البيشمركة على كركوك، لم يكن يتعارض مع الدستور، باعتبارها جزءاً رئيسياً من المنظومة الدفاعية الوطنية العراقية وفق الدستور ومكلفة بدعم القوات العراقية للدفاع عن سيادة وأمن البلاد.. إلى جانب مهمتها الأساسية في حماية إقليم كردستان”.

واوضح ان ” اجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان عن العراق.. أثار خلافات خطيرة بين الحكومة الأتحادية وحكومة إقليم كردستان.. كما بين القوى السياسية الكردستانية ذاتها، أفضت إلى عودة القوات الأمنية الأتحادية إلى السيطرة المباشرة على كركوك”.

واستدرك بالقول ان ذلك لا يعني “تغييراً في الطبيعة الدستورية والوظيفية لقوات البيشمركة ومهامها باعتبارها جزءاً من المنظومة الدفاعية الوطنية العراقية”.

ودعا معصوم ابناء كركوك العودة إلى ممارسة أعمالهم وحياتهم الطبيعية.. مع “التمسك بضبط النفس في هذه الظروف”.

ووجه القوات الأمنية كافة بـ”عدم المساس بحقوق وكرامة أي من أفراد البيشمركة والموظفين والسكان الكرد أو سواهم في كركوك، والعمل على منع أية تجاوزات في هذا الشأن وملاحقة مرتكبيها أياً كانوا”.

كما دعا الى “الأسراع بتوفير ضمانات عودة سريعة وكريمة وآمنة للمواطنين الكركوكيين من الذين اضطروا إلى مغادرة بيوتهم بسبب الأعمال العسكرية ومترتباتها”.

في الوقت نفسه شدد رئيس الجمهورية على ” لزوم مضاعفة الجهود من أجل عودة أطراف الخلاف إلى حوار عاجل ومخلص.. لحل المشاكل السياسية والادارية المترتبة عن هذه التطورات.. على أساس التمسك بالدستور والقانون بما يحفظ حقوق الجميع”.

كما جدد التنبيه إلى خطورة ترك الخلافات تتفاقم إلى نزاعات أشد وأعمق.. “مما سيضر الجميع دون استثناء، فضلاً عن نتائجها المدمرة على مستقبل العراقيين جميعاً”.

وأكد معصوم على أهمية الألتزام بالدستور كأساس لأية خطوات أو اجراءات و”هو ما نحرص على ضمانه باصرار”.

ونوه الى محاولاته التي وصفها بالـ”مضنية وجهوداً جسيمة”، من أجل التوصل إلى حل أو تخفيف الازمة الخطيرة التي اندلعت بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان ، محملا الاخيرة المسؤولية بسبب الـ”اصرار .. من طرف واحد على اجراء الاستفتاء”..

وأكد ايضا ” ضرورة اصدار التشريعات اللازمة لتعزيز النظام الديمقراطي الاتحادي.. ولضمان مهنية ونزاهة وشفافية العمليات الانتخابية المقبلة.. والتزامها التام بالدستور.. وما يقره من توقيتات.. فضلاً عن ضرورة الالتزام بمبادئ الحوار الديمقراطي وصون الحياة الدستورية ودحر الارهاب.. ووضع مصالح العراقيين كافة فوق أي مصالح اخرى”.

وثمن معصوم دعوة المرجع الديني الاعلى “آية الله العظمى السيد علي السيستاني” إلى الالتزام بالدستور نصاً وروحاً والاحتكام إليه لحل كافة الخلافات الداخلية.