من خذل المسيحيين والايزيديين ؟

من خذل المسيحيين والايزيديين ؟

احمد الادهمي

معروف أن المناطق التي يقطنها المكونان المسيحي والايزيدي هي شمال العراق او المناطق القريبة ، ومعروف ايضا ما تعرض له هذان المكونان إبان اجتياح داعش للموصل عام 2014 والمجازر التي ارتكبها بحق المسيحيين والايزيديين . شمال العراق الذي يسعى للانفصال وقادته يعون جيدا حجم الخطر المحدق بهذا الجزء المهم من العراق في حال تم ذلك ، على الرغم من التطمينات الامريكية والدفع الاسرائيلي باتجاه الانفصال واعلان دولة الكرد المزعومة ، لكنهم فضلوا المضي قدما في هذه المغامرة الخرقاء غير مكترثين بتداعياتها التي لا تخدم العراق والمنطقة وغير آبهين بالنتائج التي تشير وبحسب مراقبين الى أن الخاسر الأكبر فيها هم الكرد ذاتهم . ومع ذلك فقد اصر بارزاني ومن معه على اجراء الاستفتاء غير الشرعي والتحضير للخطوة التالية وهي اعلان الانفصال المرفوض من قبل الجميع باستثناء اسرائيل التي اعلنت تأييدها، وأميركا التي تبطن غير ما تظهر. وهنا يقفز سؤال على الواجهة مفاده : كيف سيحمي بارزاني بقية المكونات في حال اعلن الانفصال وهو الذي تخلى عنهم في أوّج قوته ، وفي وقت كانت محافظات الاقليم تعيش انتعاشا اقتصاديا قل مثيله في المنطقة ؟. السؤال ال’خر المُلِح ، هو كيف سيثق ابناء المكونين المسيحي والايزيدي بالقيادة الكردية بعد خذلان عام 2014 سيئ الصيت والذي غيب الكثير من ابناء هذين المكونين حتى يوم الناس هذا ؟. الاجوبة على هذه التساؤلات غائبة، إذ يعلم الجميع أن القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي المقدس هم الذين هبوا لإنقاذ المسيحيين والايزيديين وطهروا مناطقهم من الغزو الداعشي واستعادوا الارض وحافظوا على العرض من دون أن يحرك البيشمركة ساكناً إزاء كل الجرائم المروعة التي ارتكبتها عصابات داعش بحق المسيحيين والايزيديين العراقيين. ستمر هذه الزوبعة عاجلاً أم آجلاً وسيبقى العراق موحداً غير قابل للتقسيم وسيتبين للجميع من الذي يريد الفتنة بين ابناء الشعب الواحد، ومن الذي جاهد من اجل الحفاظ على اللُحمة الوطنية شعبا وأرضا، ومن خذل المسيحيين والايزيديين، ومن نصرهم وضحى من أجلهم، فكل شيء موثّق في قلوب وعقول المنصفين من أبناء هذين المكونين.