لا اقسم بـ السيد السيستاني .. احمد الادهمي

لا اقسم بـ السيد السيستاني .. احمد الادهمي

الله يعلم حيث يجعل رسالته ، بهذا المفهوم وبهذه القاعدة تعرفنا على ولاة امرنا وائمتنا وساداتنا ، وهكذا تجري الامور ، لم يكن اختيارهم انتخابا او اقتراعا او صدفة ، ان هي الا ارادة الله وحكمته .. اصطفاهم ليجعل فيهم العلم والحكمة والورع ومالنا الا ان نتبعهم وان نتقبل منهم الامر والنهي . واختيار المرجع الاعلى لا يخرج عن هذه القاعدة الى من يسأل عن ولاة امرنا اليوم نقول : المرجعية الدينية العليا متمثلة بالامام السيستاني كانت تواكب الاحداث اولا باول وتعطي حلولا ناجعة لاصعب الازمات واشدها على البلد فمنذ سقوط النظام البائد وهي تجاهد من اجل اعادة الامور الى نصابها وتوجيه عامة الناس الى جادة الصواب ، وبمراجعة بسيطة لمجريات الاحداث التي مر بها العراق ستجد ان دور المرجعية كان اساسيا في معالجة المشكلات المفصلية الخطيرة وقد نجحت في ذلك نجاحا كبيرا حتى انك تلمس ان هناك يدا غيبية في سلوكيات هذا الرجل المسن الذي لا يملك في هذا البلد شبرا واحدا ولايريد من هذه الدنيا سوى رضا الله وسلامة ابنائه. اليوم وبعد ان وصلت الامور الى مفترق طرق وبعد تعنت الاخوة الكرد واصرارهم على المضي في مشروع الانفصال ظهرت المرجعية الرشيدة لتضع بارزاني امام خيارين لا ثالث لهما ، فاما ان تعود للحضن الوطني او تنفصل وتتحمل وزر اعمالك بعد ان راهن المعتوه على امكانية جر البلد الى حرب يكون مدادها الدم العراقي عربيا كان ام كرديا . مبادرة المرجعية سحبت البساط من تحت اقدام مسعود بارزاني وذهبت احلامه ادراج الرياح وعليه ان يذعن لحكمة المرجعية ويدرك ان ما قدمته من مجموعة نقاط هو بمثابة طوق نجاة له وللامة الكردية بصورة عامة ذلك ان المرجعية وبشهادة الخصوم تعاملت مع ابناء البلد تعامل الاب مع ابناءه لا يفرق بين صغير او كبير ولا يلتفت الى عدد هذا المكون او لونه او انتمائه ، الكل سواسية فكان ينصح الطالح ويوجهه ويشيد بالصالح ويشكره ، ونحن على ذلك من الشاهدين.