جريمة وزير التعليم العالي!!!

جريمة وزير التعليم العالي!!!
جواد أبو رغيف
لم يكن العام الدراسي “2016 ـ 2017 ” سوى كابوساً!، بما تحمله المفردة من معنى و تداعيات على طلبة الدراسات العليا وطلبة الدكتوراه من شريحة ذوي الشهداء وسجناء الرأي في كلية الأعلام /جامعة بغداد.
ويبدو أن سوء حظ هؤلاء، سيما طلبة الماجستير(فقد نجت الدفعة الماضية لذات الشريحة من مرحلة الماجستير،بيد أنها رسبت في الدكتوراه بعد ان لفحها سموم التغيير!!) تزامن مع التغيير الذي أحدثته الكلية في المناصب الإدارية ويقف في مقدمتها الشأن العلمي بذريعة المصالحة الوطنية.
فقد سبقه التبشير من قبل احدهم بأن الكلية ستشهد طفرة علمية بعهدها،منذ ذلك الحين أضحى المستهدفون تحت رحمة مختبرات التحليل وأطباء القلب،حتى حيروا الأطباء بعللهم فالتحاليل تشير لا وجود للإعراض التي يرونها بمرضاهم،حتى بادرني الدكتور وسام التميمي بغضب:أنت شتشتغل حالياً؟
قلت له طالب ماجستير بكلية الأعلام،وبعد ان وضحت له، شخص العلة وهي تهيج القولون العصبي ثم صرف العلاج ،مشروطاً بترك الدراسة،قررت الاستمرار لنهاية الطريق، فنحن لانهزم،وبلوغ النهاية تحت ايً نتيجة أفضل من نصف الطريق.
بدء الصراع بشعار الرصانة العلمية بين معالي وزير التعليم العالي وقيادات بعض الكليات،فالوزير الذي وضع يده على جرح التعليم،بمقولته التي لم يستطيع الذين استوزروا من قبله اكتشافها (بأن سبب تراجع التعليم في العراق هو المحسوبية والمنسوبية في حقبة الثمانينات التي دفعت البعض دون وجه حق الى تصدر مشهد التعليم).
هذه القراءة الدقيقة لواقع التعليم،قرعت جرس الإنذار،وأذنت بقرع طبول الحرب بين الملوك، فسحقت بطاحونته الرعية،التي صرفت خلال سنة كاملة دون غياب من الجهد والمال ما لا يعرفه ألا الله!، والأشد وقعاً عقدة الذنب تجاه العائلة التي عانت الكثير من الضغط خلال مسيرة (سنة أم مصران) أحدى قصص الوالدة رحمها الله ووالديكم.
استهدفت الكلية الطلبة المقبولين على قنوات الشهداء وسجناء الرأي،كونهم المبرز الجرمي ضد الوزير،وصاحبوها بحملة دعاية ضد الوزراة لتوسعة القبول لتلك القنوات،بذريعة تهشيم الرصانة العلمية بحسب قيادة الكلية( على الرغم من معرفتي بزملاء دفعتي الذين يعملون كإعلاميين،وبعضهم يفوق بعض الأساتذة بالركيزة المعرفية).
حتى اسقطوا خمسة ضحايا(3 ماجستير و2 دكتوراه بعينة توزعت طائفية وأيدلوجية سنة وشيعة وإسلاميين ومدنيين،وبفئات ذكور عدد/2 ونساء/3 !!!)، ونجا البعض بأعجوبة!.
ما يؤلم ليس ترقين القيد،وأن كان مشفوعاً بحسرة مشروعة،لكن هو تسنم البعض لقيادة مفاصل التعليم العالي، على الرغم من خلفيته وجذوره،والطامة الكبرى تمسكه وإخلاصه لتلك الجذور التي حولت العراق الى ركام وجعلته يقبع في ذيل التصنيف على مستوى الرصانة العلمية،حتى بات من كان خلفنا يسبقنا بأميال،فما أنتجته محسوبية ومنسوبية الثمانينات،لازالت خمرته تفسد جميع محاولات الإصلاح التي يحاول أي وزير للتعليم العالي أن يقوم بها،(فالأرضة تنخر من الداخل ومن الصعوبة مشاهدتها، وان كانت مهمة الإصلاح ليست مستحيلة).
الغريب أن الفرصة التي منحها وزير التعليم العالي،ودفعت بمجموعة مستحقة من الإعلاميين العاملين بالوسط الإعلامي من ذوي الشهداء وسجناء الرأي،عدها البعض جريمة،فسحق الأمانة العلمية التي أصدع رؤوسنا بها من على منابر القنوات الفضائية!،ليرتكب خلال صراعه مع الوزير،اكبر خطيئة،وهي منح درجة سعي (واحد ونص من 30 )!،بمادة الإحصاء(فخ كلية الأعلام)، وهي مادة ليست اختصاص لأحد طلاب الماجستير،ضارباً بعرض الحائط تعليمات وزارة التعليم العالي،فهو يعمل بشعار(هذه أمارتي وأنا أميرها)!!!.
aburkeif@yahoo.com