ماذا تركت لهم!

ماذا تركت لهم!

احمد جبار الوائلي

وزراء الحكومة في العراق يعيشون في أبراج عاجية.. هم بعيدون عن هموم الوطن والمواطن ولعل ابعد نقطة تصل إليها اهتماماتهم هي سكرتيرتهم….ولانهم ليسوا اهلا لتولي تلك الوزارات.. ولانهم لا يرتبطون بأية رابطة مع الوطن عدا استلام الأموال لا نتوقع أن يعيشوا معنا…. رجل واحد بلا مبالغة فعل كل شي ليقدم لأهله وناسه كل شي حتى أنه أخذ دور كل الوزراء.. اتحدث عن أزمة مستشفى الأطفال في البصره تصوروا 50 طفل يموتون كل شهر في المستشفى.. وزيرة الصحة في عالم آخر.. أهل البصرة يجمعون التبرعات لإنقاذ أطفالهم.. جبار اللعيبي هذا المخلوق العجيب الذي ما ترك بابا للخير الا طرقه بقوة يقوم باغاثة المستشفى بالأدوية والعلاجات بشكل أكبر بكثير مما تفعله وزارة الصحة والحقيقة أن وزارة الصحة لا تفعل اي شي لهم إلا التفرج على هذه المأساة .. أيها الإخوة والأخوات أحدثكم عن أزمة حادة وخانقة لا يقود مكافحتها الا جبار اللعيبي برغم انه وزير النفط وليس وزير الصحة لكن شعورة بالناس وبمعاناتهم أكبر من كل منصب وكرسي هذا هو النموذج الذي يحتاجة العراق وليس ما عداه.. أتذكر حين تم تفجير جامع الإمام الصادق في الكويت كيف هرع أمير الكويت لهم ليواسي المصابين.. ولا يختلف جبار اللعيبي عن موقف أمير الكويت عدا أن واجب الأمير أن يهتم بكل الشعب اما جبار اللعيبي فليس من واجبه توفير الأدوية لكن رقة قلبه والجرعة العالية من الانسانية التي يحملها لا تعرف حدود لديه لم يكن موقف مد يده لأطفال البصره اول موقف إنساني نبيل ولن يكون آخرها.. فماذا تركت لبقية طاقم الحكومة.. ماذا تركت لرجال الدين.. ماذا تركت للجميع وقد فعلت الخير كله أيها الابن البار ونسأل الله الشفاء لأطفال البصرة وطول العمر إلى جبار اللعيبي ونهيب بالغيارى مد ما يستطيعون من العون للمستشفى