#الثورة_الثقافية_في_العراق

#الثورة_الثقافية_في_العراق

حافظ ال بشارة
هذا المقال ضمن سلسلسة مقالات حول الانتخابات
ايهما افضل ديمقراطية مزيفة ام رئيس منتخب عادل ؟
هذا السؤال يدور في اذهان العراقيين حاليا وهم يعيشون الصدمة السياسية بكل ابعادها ، وهذا لا يعني انهم يؤيدون الخيار الثاني ، وقد اصبح ملف الانتخابات في العراق هو الملف الأكثر أهمية ، لأن الانتخابات وسيلة لبناء نظام قادر على اقامة العدل ، وقد اجرى العراق انتخابات عامة ثلاث مرات طيلة السنوات الاربع عشرة الماضية ، وشكل مجلس نواب وحكومة وسلطة قضائية وفصلا بين السلطيات حسب المعطيات الشكلية ، الا ان البلاد غرقت في الارهاب والفساد والنهب والفشل والفوضى ، واصبحت أسوأ حالا من اي دولة دكتاتورية ، ويمكن التماس العذر للنظام الجديد ان يتلكأ او يفشل في دورة واحدة ، اما ان يستمر الفشل 14 سنة بل يزداد فهذا يستدعي دراسة التجربة بتجرد ووضوح ، هناك الكثير من التحقيقات اجراها اساتذة عراقيون فاكتشفوا العلة ، لكنهم لا يجدون من يسمع كلامهم لأن قطيعة غير معلنة قائمة بين المثقف والسياسي ، اغلب الساسة هم ليسوا اهلا للمناصب التي شغلوها ، ولا يتخذون مستشارين وان اجبروا على اتخاذ مستشار فأنهم ينظرون الى مهنة المستشار على انها فرصة عمل يجب ان تمنح لأحد أقارب المسؤول وان كان اميا ! وقد يتخذون مستشارين من ذوي التخصص لكنهم لا يفهمون ماذا يقول المستشار. هل كان التحول الديمقراطي هو السبب في ما آل اليه وضع العراق من التحادر الى القعر ، أم ان هناك خللا في ارضية التحول وشروطه الذاتية ، المواطن يفقد مقومات الحياة مثل (الامن ، السكن ، الماء ، الكهرباء ، الصحة ، التعليم ، العمل ومصدر الرزق ، غياب الدولة) ويفهم ان هذه كلها ثمار مرة للنظام الديمقراطي الانتخابي التعددي ، وان حكومة الرئيس المطلق العادل خير له مما يجري ، المواطن لا يعلم ان ما نطبقه في بلدنا هو ليس الديمقراطية التي يتغنى بها شعراء الاحزاب وخطباؤهم الكذابون ، بل انها تمثيلية بائسة تقوم بها تجمعات عشوائية ومقاولون لأجل جمع المال والامتيازات، والمعارك بينهم تدور على اقتسام المغانم .
#الثورة_الثقافية_في_العراق