لا زالت ذاكرتنا طرية و زاخرة يا سعد البزاز :

 مهدي قاسم
لا زالت ذاكرتنا طرية و زاخرة يا سعد البزاز :

سعد البزاز ــ بعدما شبع فلوسا ودولارات خليجية ـــ يريد الآن أن يشبع منصبا وفخفخة سياسية و رسميات و أضواء ، ومن أجل تحقيق ذلك أسس حزبا أو تيارا ، مصرحا في الوقت نفسه بأنه على أساس ضد الطائفية ؟!!! ، في الوقت الذي لعبت قناته ” الشرقية” ـــ جنبا إلى جنب مع ” الجزيرة ” و العربية الحدث ” طيلة السنوات العشرة الماضية أخطر دور إعلامي متهستر ومهووس في إثارة الفتنة الطائفية في العراق ، انتشارا ، وتأجيجا ، وإثارة ، واحتقانا ، و اهتياجا ، بل وانحيازا واضحا وسافرا وتحريضا مبطنا على الإرهاب ، بغية دفع المكّونات العراقية ــ سيما منها ” الشيعية والسنية ” إلى تقاتل طائفي سعيا منه لحرق الأخضر و اليابس على حد سواء ، نكاية بفقدان السلطة والامتيازات ..
و لكن ما هو مثير للدهشة والاستغراب هو التلاعب ، أو بالأحرى التعويل على ضعف ذاكرتنا العراقية من قبل هؤلاء و أولئك ، بل على سرعة النسيان التي تميزت بها ذاكرة البعض ، أو الغفران لما حدث ، بحجة فتح صفحة جديدة دائما ، ولكن ليس لتجاوز الماضي المأساوي والمفجع بنية صافية و قصد جدي ، أنما لكي تستمر الصفحة القديمة والمثقلة بأعمال عنف وإرهاب وفساد ولصوصية ورداءة خدمات وسوء معيشة ، ولكن في ـــ هذه المرة ــ بوجود ومباركة فرسان المحاصصة الجدد القادمين من دهاليز و أقبية الأجهزة المخابراتية “المجاورة ” !..
طيب ! …………..
ينبغي على هؤلاء و أولئك أن يعرفوا و يدركوا ما يلي :
أن ذاكرة بعض العراقيين ليس فقط لا زالت حية و طرية و زاخرة بأحداث الأمس القريب ، إنما زاخرة و محمّلة حتى بمجازر الثامن من شباط الأسود ، هذا ناهيك عن سلسلة مجازر ومذابح ومعاناة فظيعة لما بعدها وحتى الآن ..
فمن هنا سوف لن يحتال علينا لا سعد البزاز ولا خميس الخنجر ، بل ولا عمار الحكيم بتياره الجديد المسمى ب” تيار الحكمة ” كفرسان المحاصصة الطائفية الجدد ، و المغلّفين بورق زخرفي جديد ، ولكن بنفس البضاعة الفاسدة و الرديئة جدا …
بل …………….
وفاقدة الصلاحية تماما ! .
هامش ذات صلة :
استعدادًا للانتخابات المقبلة وتغيير التحالفات السياسية
البزاز يشكل تياراً سياسياً ويرفض الوصاية على الطوائف
محمد الغزي
«إيلاف» من بغداد: اعلن الاعلامي العراقي سعد البزاز تشكيل التيار الوطني، الذي قال إنه يضم أحزابًا وافرادًا ومجموعات ومنظمات مجتمع مدني وعشائر اتفقت على مرتكز واحد هو العمل لمصلحة “العراق الموحد”، وان مفهوم المواطنة هو من يجب ان يحتكم اليه الجميع، مشددًا بالقول ” لن نقبل بوجود متحدثين باسم الطوائف” و” لن نسمح بتدوير الماضي ــ عن ايلاف السعودية”.

مهدي قاسم