“الفضيحة او المال”… موظف يهدد زميلته بنشر صورها على فيسبوك في بغداد

“الفضيحة او المال”… موظف يهدد زميلته بنشر صورها على فيسبوك في بغداد
مرة أخرى تطرق الجرائم الالكترونية أبواب المحاكم وبالطريقة نفسها وهي ابتزاز النساء بالتهديد بنشر صورهن الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقابل الحصول على أموال.

وتتلقى المحاكم باستمرار العديد من دعاوى التهديد والابتزاز الالكتروني، فيما تشير الوقائع إلى أن اغلب الضحايا فتيات جرى الحصول على صورهن الشخصية بطرق مختلفة.

وعلى الرغم من أن المشرع العراقي وضع عقوبات لمرتكبي هذه الجرائم، إلا أن القضاة يوجهون دعوة لتشديدها عبر المنافذ التشريعية لتكون أكثر ردعاً.

ويعد موقع فيسبوك أحد أكثر وسائل التواصل شعبية في البلاد، ما جعله في طليعة البرامج التي ترتكب بواسطتها جرائم التهديد والابتزاز.

وعلى الرغم من كثرتها وشيوعها في الشارع العراقي، فأن ما يصل من دعاوى الابتزاز الالكتروني إلى القضاء ليس الا القليل، لأنها مسائل تتعلق بالشرف والسمعة، لاسيما إذا ما تعلق الأمر بالنساء، إذ تضطر أغلب النساء أو ذويهن إلى حل الخلاف خارج أسوار المحاكم وبسرية تامة.

إلى ذلك، أصدرت محكمة جنايات الرصافة قراراً بالحبس المشدد سنتين ضد متهم لقيامه بنشر صور فتاة وابتزازها للحصول على أموال بصورة متكررة.

صديق العائلة

وتبين تفاصيل الحادثة أن المتهم صديق للعائلة وهو موظف زميل للفتاة وزوجها وحصل على الصور من خلال وجوده المستمر داخل دار الضحية من حاسوبها الشخصي.

وتشير التفاصيل التي اطلع عليها القضاء إلى أن “المتهم سرق مجموعة من الصور الخاصة بالفتاة مستغلة علاقته بالزوجين، وهددها بنشرها على فيسبوك، ما لم تدفع آلاف الدولارات”.

بعث المتهم برسائل وصلت إلى المشتكية على “الماسنجر” بحسابه الذي أوهمها بأنه قد تهكر ومن حساب آخر تبين فيما بعد صلته به، واحتوت الرسائل على عشر صور خاصة بالمشتكية، ساومها على دفع 20 ألف دولار مقابل عدم نشرها.

الضحية تدفع 10 الاف دولار

واضطرت المشتكية للقيام بدفع 10 آلاف دولار مقابل عدم نشرها حفاظا على سمعتها وسمعة عائلتها، لكن هذا التهديد تكرر مرة أخرى عبر الفايبر بصور جديدة مقابل 50 ألف دولار.

وتبين بحسب الموظفة أن “زميلها الذي ادعى أن حسابه مهكر هددها بنشر صورها في الدائرة والبيت في صفحة على موقع فيسبوك بعنوان (فضائح الموظفات)”.

ولفتت إلى أن “المتهم قد أقنعها بأنه الوسيط الذي من خلاله ترسل الأموال، وقد سلمته الأموال أمام شهود من الدائرة نفسها”.

وجاء في إفادة المشتكية أن “المتهم يعرف جيداً الأماكن التي تخصها مجتمعة (دار زوجها، وأهلها، والدائرة)، وهو يعمل معها وزوجها في دائرة واحدة، وبحسب المجني عليها، فأن المتهم هو الوحيد الذي يدخل الى دارهم، وكأنه احد أفراد العائلة للعلاقة بين المتهم وزوجها ورابطة الزمالة القوية التي تربطها به”.

شقيقته تدير الحساب

وقد تبين للمحكمة إن “للمتهم أختا تعيش في كركوك وتعود إليها إدارة بعض المواقع الالكترونية، وهي المواقع التي تم إغلاقها في يوم توقيف المتهم نفسه، ومنها صفحة (فضائح الموظفات)”.

وأوضحت المشتكية في معرض إفادتها أمام المحكمة انها “قامت بإبلاغ زوجها بما حدث، وبعد كلامه مع المتهم جاء شخصان إلى الدائرة ليهددا زوجها، بأنه مسؤول عن أي ضرر يحصل على المتهم، وسيقومان بنشر الصور بصفحة (فضائح الموظفات)”.

وبعد شكوى قدمها زوج المجني عليها تم التحقيق في القضية، واعترف المتهم بقيامه بسرقة الصور وابتزاز زميلته في الدائرة، ونشر الصور في موقع أسّسه لهذا الغرض اسمه “فضائح الموظفات”.

وقررت المحكمة إدانته وفق أحكام المادة 430/1 من قانون العقوبات العراقي وبدلالة المواد 47 و48، وصدر القرار بالحبس المشدد لمدة سنتين وجاهيا قابلا للتمييز.

ويذهب قضاة معنيون بنظر هذه القضايا إلى أن “التهديد جريمة يعاقب عليها القانون، وأن الإجراءات تتخذ بحق الجاني بغض النظر عن تحقق ما هدد به ضحيته، وحدد قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 عقوبة لجرائم التشهير”.

وفيما يلفت باحثون إلى أن “الأسباب وراء كل ذلك، هي ازدياد مواقع التواصل الاجتماعي وغياب الرقابة العائلية عن سلوكيات بعض الشباب، فأنهم يدعون الجهات ذات العلاقة لاسيما الجهات المسؤولة عن الوعي الثقافي والتربوي لشرح خطورة هذه الحالات، وأن يحصن الجميع نفسه على مختلف الأصعدة من جميع أشكال الخروق الالكترونية”.

ويقوم الكثير من قراصنة الانترنت بإنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، يقومون من خلالها، بإختراق حسابات مختلفة وخاصة حسابات النساء من اجل ابتزازهن والحصول من خلالهن على مبلغ من المال.