المساءلة والعدالة: الشروع بتسلّم شكاوى المتضررين من النظام السابق اليوم

المساءلة والعدالة: الشروع بتسلّم شكاوى المتضررين من النظام السابق اليوم
تفعيل الإدعاء العام لتمكين الضحايا من رفع دعاوى قضائية أصولية

المساءلة والعدالة لـ (الزمان): الشروع بتسلّم شكاوى المتضررين من النظام السابق اليوم

بغداد – محمد الصالحي

تبدأ هيئة المساءلة والعدالة بتسلم شكاوى المواطنين المتضررين من سياسات النظام السابق بضمنها مشاكل التهجير والدعاوي الكيدية والاعدامات، ابتداءً من اليوم الثلاثاء، غداة صدور قرار يتضمن تفعيل دور الادعاء العام لتمكين الضحايا من رفع دعاوى قضائية اصولية ضد المتسببين في إلحاق الاذى والضرر بهم. وقال المدعي العام في الهيئة رحيم الشويلي لـ(الزمان) امس ان ( اي شخص تعرض للاعتقال او التهجير او اعدام ذويه خلال حكم النظام البائد سيتم تعويضه ماديا ومعنويا )، مضيفًا ان (المواطن المتضرر بامكانه تسمية الاشخاص المتسببين وإبراز الادلة الخاصة بالقضية لغرض تقديمها الى المحاكم من اجل محاسبة مرتكبي تلك الجرائم بحسب القانون العراقي الذي ينص على عدم ترك المتسبب برغم مرور الوقت). واوضح الشويلي ان (الادعاء العام في الهيئة قرر تعميم كتاب رسمي الى مكاتبه في المحافظات لاستقبال جميع الشكاوى ابتداء من اليوم الثلاثاء عن جميع القضايا المتعلقة بجرائم النظام السابق )، مشيرًا الى ان (الادعاء العام سينظر في جميع القضايا بشكل قانوني ليحدد مدى صحتها قبل تقديمها الى المحكمة الجنائية العليا المختصة بمثل هذه الدعاوى ). وتابع ان (تعويض المشتكين سيكون بشكل شخصي او من جانب الحكومة عبر اللجان المختصة التي ستتولى تقويمها). من جهته ، اوضح نائب رئيس الهيئة السابق القاضي بختيار عمر أن (الهيئة فعلّت مادة قانونية قديمة من اجل تنشيط دور الادعاء العام داخل الهيئة وتمكينه من استقبال الدعاوى القضائية ضد الشخصيات المتسببة في اعدام وتهجير وقتل ومصادرة اموال مواطنين في عهد النظام السابق او اي ضرر آخر). واضاف ان(بإمكان المواطن تقديم دعوى شخصية على الشخص المتسبب او بشكل عام على الدولة لتعويضه من قبل اللجان المختصة).

ودعت الهيئة في بيان امس المتضررين من سياسات النظام السابق لإقامة دعاوى قضائية.وقالت في بيان ان مكتب المدعي العام في الهيئة (يدعو المواطنين من سجناء سياسيين أو عوائل شهداء أو مهجرين أو ضحايا قمع الانتفاضة الشعبانية أو المصادرة أموالهم، ممن تضرروا من السياسات القمعية الجائرة التي مارسها النظام السابق بحقهم لإقامة دعاوى قضائية). وأضافت أن (المشتكي عليه الالتزام بتزويد الهيئة بالمعلومات اللازمة للشكوى وتحديد اسم المشكو منه وتوخي الدقة في موضوع الشكوى حسب الاختصاص لضمان حقوق المشتكي وتحريك الشكوى بشكلها القانوني الصحيح)، مبينة أن (المراجعة تكون في مبنى الهيئة الكائن بالصالحية قرب مبنى مجلس محافظة بغداد). على صعيد آخر، دعا الأمين العام للمؤتمر الوطني العراقي آراس حبيب الى عدم تحويل الإمتيازات التي تمنح للمقاتلين من مستحقات إلى مكرمة.وقال في بيان امس أن (مايمنح من امتيازات لمن يستحقها من المقاتلين وسواهم ينبغي ان لاتتحول الى مكرمة على طريقة النظام البائد)، مضيفًا إن (ما يقدم من خدمات على شحّتها إنما هي الوظيفة الأولى لأية حكومة وتشريع القوانين برغم تأخّر أهمّها حتى اليوم، هو أولى مهام المشرّع الذي يتقاضى البعض بناءً عليها مكاسب ومنافع كان يحلم بها قارون نفسه)، على حد تعبيره. وتابع حبيب إن (إهدار حقوق المواطنين مسألة لم يعد بوسعنا السكوت عليها).وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أصدر نهاية الشهر الماضي أمراً ديوانياً بتخصيص قطع اراض لعوائل المقاتلين الذين استشهدوا في المعارك ضد داعش ومعارك التحرير، من القوات المسلحة والامنية بكل صنوفها، والحشد الشعبي، والمتطوعين من الحشد العشائري والبيشمركة، وللمعاقين الذين شاركوا في تلك المعارك ممن أصبحوا عاجزين عن ممارسة العمل.