لا صايره … ولا دايره

لا صايره … ولا دايره

بعد ان حصل التغيير في العراق فرح الشعب فرحا كبيرا من أجل ان يكتسب على حرية التعبير عن رأيه بعد ان كان محروما منها ، وقد تضمن الدستور العراقي الجديد في الباب الثاني / الحريات / المادة 38 منه ( حرية التعبير بكل الوسائل ) ولكن نجد جهات حكومية وتربوية وتشريعية وتنفيذية تحارب كل من يدلي برأيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بحجة مخالفة التعليمات الوزارية ، ونتساءل أي تعليمات وزارية تكون فوق مواد الدستور العراقي ؟!!! فبعد أن فقد العراق منظماته التي كانت تدافع عن حقوق الطلبة والموظفين وصارت أسماء فقط دون ان تفعل دورها المكلف بها ،نشطت المؤسسات الحكومية والتربوية وغيرها من الإساءة الى الشخص الذي يتصدى ليدافع عن حقوقه وحقوق اقرأنه . وهذا ما حصل لأحد طلبة كلية العلوم الإنسانية في جامعة ذي قار قسم اللغة العربية المرحلة الرابعة ( أحمد الحسناوي ) أن يرقن قيده بعد ان عبر عن رأيه في مواقع التواصل الاجتماعي عن معاناة الطلبة في القسم ، فقد كتب مناشدة الى المسؤولين حول ما يعانيه قسمهم . أين حرية التعبير التي كفلها الدستور ؟!! ام أن قوانين الكلية فوق الدستور ، اذا كانت كذلك .. لماذا لا يلغي الدستور ، ولكل جهة تصدر لها قوانين التي تلاؤمها وترفع علم ويصبح العراق ( حارة كل من اله يده ) . إن هذا الاستبداد في استخدام السلطة غير مبرر له ، وقد يؤدي الى غليان شعبي تكون نتائجه وخيمة على العراق .. نقول لكم ( أرحموا ما في الأرض يرحمكم ما في السماء ) .

الكاتب والإعلامي / الحاج هادي العكيلي