الزمه الخليجيه..الاسباب والتوقعات

الزمه الخليجيه..الاسباب والتوقعات
الخلاف بين السعوديه ومن يدور في فلكها من جهة وقطر من جهة اخرى وان بدا في الظاهر بالغ الخطوره لما انطوى عليه من اجراءات وتهديدات،الا انه وكما علمتنا الاحداث لن يمضي وقت طويل حتى تعود المياه الى مجاريها ذلك لان تعميق هذا الخلاف وتطوره الى ماهو ابعد واشد لن يخدم امريكا ولا دول الخليج التي تلتقي في الكثير من المشتركات خصوصا في ظل ضروف بالغة الخطوره تتسم باستقطابات طائفيه غير مسبوقه. الخلاف يتلخص في شقين..الاول هو النزاع المستفحل بين السعوديه وقطر على النفوذ واصرار الدوحه طرح نفسها كلاعب قوي وكمنافس عنيد في الساحه الاقليميه والعربيه، الامر الذي يهدد تطلعات السعوديه في تصدر المشهد السياسي الاقليمي واحتلال موقع الزعامه العربيه والاسلاميه بعد ان تمكن الاثنان معا من ازاحة مراكز التاثير التقليديه كبغداد والقاهره ودمشق وعليه فان ما تهدف اليه الرياض من خلال هذه الاجراءات والعقوبات الصارمه ضد الدوحه هو تركيعها لتبقى طوع ارادتها السياسيه بحيث لا تتجرأ ان تغرد خارج الفضاء الذي تحدده لها الرياض. اما الشق الآخر من المعادله فهو رغبة امريكا المتمثله برئيسها صاحب الابراج وكازينوهات القمار في ارغام قطر على دفع ما ينبغي ان تدفعه من جزية لامريكا لضمان امنها والحفاظ على منجزاتها التي حققتها ..من هنا التقت الارادتان السعوديه والامريكيه في الضغط على قطر .عموما تجارب الماضي تشير الى ان عمر هكذا ازمات لن يكون طويلا ذلك ان قطر ستدفع الى امريكا صاغرة كل مايضمن سحبها للضوء الاخضر الذي منحته للرياض بتهديد الدوحه وهذا هو اهم مافي المعادله وفي نفس الوقت ستقوم قطر باجراءات من شأنها ان تطمئن جارتها الاقوى لتتمكن من تخطي الازمه بسلام وان كان كل ذلك لن ينهي صراع الارادات هذا بين العاصمتين لكنه سيخفف منه الى حين ثم لا تلبث ان تطفو الخلافات علىى السطح من جديد حسبما تفرضه المتغيرات على الساحتين الدوليه والاقليميه.

د.محمد الدهان